باريس – محمد رميتة
قُتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب العشرات جراء هجمات جوية واسعة شنتها روسيا على عدة مدن أوكرانية، بينها كييف ودنيبرو وخاركيف، في تصعيد جديد يأتي وسط تحذيرات من احتمال تنفيذ موسكو ضربات كبيرة خلال الفترة المقبلة.
أفادت السلطات الأوكرانية بأن الهجمات استهدفت مناطق سكنية ومنشآت مدنية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار كبيرة بالمباني والبنية التحتية. ففي العاصمة كييف، أسفرت الضربات عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة العشرات، كما تعرض مبنى سكني مكوّن من 24 طابقاً لأضرار جسيمة إثر إصابته بصاروخ، وسط مخاوف من وجود عالقين تحت الأنقاض.
أجبرت صفارات الإنذار آلاف السكان على التوجه إلى محطات المترو والملاجئ، في وقت شملت فيه التحذيرات الجوية معظم أنحاء البلاد خلال ساعات الفجر.
في منطقة دنيبرو شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم روسي عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 25 آخرين، وفق السلطات المحلية، التي تحدثت عن أضرار واسعة طالت مباني سكنية ومركبات ومرافق عامة. كما شهدت مدينة خاركيف هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ أدت إلى إصابة عشرة أشخاص، بينهم طفل.
تحذيرات من تصعيد واسع
جاءت هذه الهجمات بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من احتمال تعرض البلاد لضربات روسية واسعة النطاق، داعياً المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة والتعامل بجدية مع الإنذارات الجوية.
أكد زيلينسكي أن الأجهزة الأمنية والعسكرية الأوكرانية تتابع التطورات عن كثب، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعمل بأقصى درجات الجاهزية لمواجهة أي هجمات محتملة.
موسكو تتوعد بضربات جديدة
في المقابل، أعلنت روسيا في وقت سابق عزمها تنفيذ ما وصفته بـ«ضربات ممنهجة» ضد أهداف عسكرية ومراكز اتخاذ القرار في أوكرانيا، معتبرة أن ذلك يأتي رداً على هجمات استهدفت مناطق خاضعة لسيطرتها.
كما دعت موسكو الأجانب إلى مغادرة أوكرانيا، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على احتمال اتساع نطاق العمليات العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
استمرار الحرب وتبادل الهجمات
تواصل روسيا وأوكرانيا تبادل الهجمات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة، حيث تستهدف موسكو منشآت الطاقة والبنية التحتية الأوكرانية، بينما كثفت كييف خلال الأشهر الأخيرة هجماتها على مواقع ومنشآت داخل الأراضي الروسية.
تستمر الحرب منذ فبراير 2022 دون ظهور مؤشرات حقيقية على قرب التوصل إلى تسوية سياسية، في ظل استمرار المواجهات العسكرية وتصاعد الخسائر البشرية والمادية على الجانبين، ما يثير مخاوف دولية متزايدة من اتساع دائرة النزاع وتداعياته على الأمن والاستقرار في أوروبا.


