تصعيد خطير بين إسرائيل وحزب الله بعد أوامر بقصف الضاحية الجنوبية

0
0

باريس – محمد رميتة

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات للجيش بتنفيذ ضربات تستهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، في تصعيد جديد يأتي وسط استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله على الجبهة اللبنانية.

وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، إن القرار جاء ردًا على ما وصفاه باستمرار هجمات حزب الله واستهدافه مدنًا ومواطنين داخل إسرائيل، مؤكدين أن الجيش تلقى أوامر بتنفيذ ضربات ضد أهداف في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل جندي من وحدة الكوماندوز «ماغلان» وإصابة ثلاثة آخرين خلال معارك في جنوب لبنان. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجندي قُتل إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدفت قوة إسرائيلية قرب بلدة يحمر الشقيف ومنطقة قلعة الشقيف الاستراتيجية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق إحكام سيطرته على قلعة الشقيف المطلة على نهر الليطاني ووادي السلوقي، وهي منطقة تعد ذات أهمية عسكرية كبيرة في جنوب لبنان.

نزوح من الضاحية الجنوبية

عقب التهديدات الإسرائيلية، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حركة نزوح واسعة، مع توجه العديد من السكان إلى مغادرة المناطق التي شملتها التهديدات خشية تعرضها لغارات جوية.

كما وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق أوامر الإخلاء، موجّهًا إنذارات عاجلة لسكان عدد من البلدات في جنوب لبنان، بينها العاقبية والزرارية والمروانية وصنيبر والنجارية والعدوسية وخربة بصل في قضاء صيدا، إضافة إلى مليخ وكفرحونة في قضاء جزين.

تبادل القصف مستمر

ميدانيًا، تواصل تبادل القصف بين الجانبين. وأعلنت إسرائيل رصد إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة من جنوب لبنان باتجاه مناطق في الجليل الأعلى، بينها المطلة ومرغليوت والمنارة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه دمّر منصة صواريخ استخدمت في استهداف منطقة طبريا، كما أعلن اعتراض هدف جوي انطلق من الأراضي اللبنانية.

في المقابل، أعلن حزب الله أنه تصدى لطائرة إسرائيلية مسيّرة من طراز «هرمز 450» في أجواء جنوب لبنان، كما استهدف قوة إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف، مؤكدًا أن عملياته تأتي ردًا على ما وصفه بالخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.

خسائر بشرية متزايدة

أفاد الجيش الإسرائيلي بإصابة 137 ضابطًا وجنديًا خلال الأسبوعين الماضيين في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن حصيلة خسائره منذ استئناف القتال ارتفعت إلى 26 قتيلًا وأكثر من 1100 جريح، بينهم عشرات الإصابات الخطرة والمتوسطة.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الهجمات الإسرائيلية إلى 3412 قتيلًا و10269 جريحًا منذ مطلع مارس، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص وتعرض مناطق واسعة لدمار كبير طال المباني السكنية والبنية التحتية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، مع استمرار الغارات الجوية والقصف المتبادل على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا