باريس – رنا سوايير
شهدت فرنسا موجة واسعة من أعمال الشغب والعنف عقب احتفالات جماهير نادي Paris Saint-Germain بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، ما أسفر عن توقيف أكثر من 890 شخصًا في مختلف أنحاء البلاد، وفق ما أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز.
وأوضح نونيز أن عدد الموقوفين ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالاحتفالات السابقة، فيما أصيب 178 عنصرًا من الشرطة والدرك خلال المواجهات التي اندلعت في عدة مدن فرنسية، وعلى رأسها العاصمة Paris.
احتفالات تحولت إلى مواجهات
وتدفقت آلاف الجماهير إلى الشوارع للاحتفال بتتويج باريس سان جرمان باللقب الأوروبي، إلا أن الاحتفالات تحولت في بعض المناطق إلى أعمال عنف وتخريب، شملت إضرام النار في سيارات وحاويات نفايات، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، إضافة إلى إطلاق ألعاب نارية باتجاه قوات الأمن.
وشهد شارع الشانزليزيه ومحيط قوس النصر في باريس أكبر التجمعات الجماهيرية، حيث اضطرت قوات الأمن إلى التدخل مرارًا لتفريق مجموعات من المشاغبين بعد وقوع أعمال تخريب واشتباكات متفرقة. كما سجلت اضطرابات في مدن فرنسية أخرى، بينها غرونوبل وتولوز ومدن عدة في الضواحي الباريسية.
انتشار أمني واسع
وكانت وزارة الداخلية قد نشرت نحو 22 ألف عنصر من الشرطة والدرك في مختلف أنحاء البلاد تحسبًا لأي تجاوزات خلال الاحتفالات. وأكد الوزير الفرنسي أن الوضع بقي “تحت السيطرة بشكل عام”، لكنه وصف أعمال الشغب التي رافقت الاحتفالات بأنها “غير مقبولة”.
كما أوضحت السلطات أن بعض المجموعات حاولت الاعتداء على ممتلكات عامة واقتحام مواقع أمنية، فيما تعرضت متاجر ومحطات نقل لأضرار متفاوتة، الأمر الذي استدعى تدخلًا سريعًا من قوات الأمن والإطفاء.
ماكرون: هذه ليست قيمنا
من جانبه، ندد الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron بأعمال العنف التي أعقبت الاحتفالات، معتبرًا أنها لا تمت بصلة إلى الرياضة أو إلى القيم التي يفترض أن تعكسها كرة القدم.
وقال ماكرون إن “هذه ليست كرة قدم، وليست رياضة، وليست هذه هي قيمنا”، مشددًا على ضرورة التعامل بحزم مع المتورطين في أعمال التخريب والعنف، ومؤكدًا أن السلطات لن تتهاون مع من يهدد الأمن العام.
ورغم الأجواء الاحتفالية التي رافقت الإنجاز القاري للنادي الباريسي، أعادت مشاهد الشغب والعنف إلى الواجهة الجدل في فرنسا حول قدرة السلطات على تأمين المناسبات الرياضية الكبرى ومنع تحول الاحتفالات الجماهيرية إلى أعمال فوضى وتخريب.


