«فجر اليمن».. معارك تتسع نحو باب المندب وتعز

0
1

عمار السافجي – صنعاء

 

تتواصل المواجهات العسكرية في اليمن على عدة جبهات، مع إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني في محيط مضيق باب المندب، وتنفيذ عمليات واسعة ضد مواقع جماعة أنصار الله (الحوثيين)، ضمن عملية «فجر اليمن» التي دخلت أسبوعها الرابع، وسط تبادل للاتهامات بشأن السيطرة على المواقع الإستراتيجية.

عمليات عسكرية واسعة

أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، تنفيذ 1276 عملية استهداف خلال 24 ساعة، شملت، وفق رواية الجيش، مواقع القيادة والسيطرة والتحصينات العسكرية ومخازن الأسلحة وخطوط الإمداد التابعة للحوثيين.

وقال النزيلي إن هذه العمليات أسفرت عن تحييد نحو 382 من عناصر الجماعة وقياداتها، وتدمير أو إعطاب 140 آلية وقطعة سلاح ثقيل، وهي حصيلة أعلنتها القوات الحكومية ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

وفي بيان آخر مساء الثلاثاء، تحدث الجيش عن تنفيذ 1382 عملية استهداف، دون أن يتضح على نحو قاطع ما إذا كانت الحصيلة الجديدة تشمل العمليات المعلنة سابقاً.

باب المندب في قلب المواجهة

أعلنت قوات درع الوطن وألوية العمالقة الجنوبية السيطرة على مواقع ومرتفعات إستراتيجية في محور باب المندب، بعد عمليات عسكرية قالت إنها نُفذت بإسناد جوي من التحالف العربي.

وتحدثت القوات الحكومية عن إحباط محاولات تسلل في مناطق باب المندب وذو باب والمضاربة، بالتزامن مع استمرار المعارك في المرتفعات المطلة على الساحل الغربي.

في المقابل، سبق أن نفت جماعة الحوثي إعلانات حكومية بشأن إحراز تقدم في المنطقة، مؤكدة تصدي مقاتليها للهجمات.

وتكتسب هذه الجبهة أهمية تتجاوز حدود اليمن، نظراً إلى موقع مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمثل ممراً رئيسياً لحركة السفن والتجارة الدولية.

تعز وكهبوب.. معارك على المرتفعات

امتدت العمليات العسكرية إلى جبهات محافظة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية استهداف مواقع وتعزيزات للحوثيين، بالتزامن مع اشتباكات في المناطق الغربية والجنوبية للمدينة.

وتشكل مرتفعات كهبوب، الواقعة على تخوم محافظتي لحج وتعز، نقطة إستراتيجية بسبب إشرافها على الطرق والممرات المؤدية إلى باب المندب.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت في وقت سابق إحكام سيطرتها على هذه المرتفعات، بينما استمرت التقارير عن محاولات هجومية مضادة ومواجهات متقطعة في محيطها.

تداعيات تتجاوز الميدان

تأتي هذه التطورات بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على إطلاق عملية «فجر اليمن» في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول، بهدف استعادة مناطق من سيطرة الحوثيين.

ويعكس استمرار القتال على محاور متعددة صعوبة حسم المواجهة عسكرياً، في ظل الطبيعة الجبلية لبعض الجبهات وتداخل مناطق النفوذ.

كما يضاعف التصعيد المخاطر التي تواجه المدنيين، خصوصاً في محافظة تعز التي عانت لسنوات من آثار الحرب والقيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات.

بين المعارك الدائرة على المرتفعات المطلة على باب المندب والاشتباكات المتواصلة في تعز، يتسع نطاق المواجهة في اليمن، فيما تبقى السيطرة على الممرات الإستراتيجية وطرق الإمداد عاملاً حاسماً في مسار العمليات العسكرية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا