خامنئي يتهم واشنطن وتل أبيب بمحاولة شق الصف الإيراني

0
0

 

باريس – محمد رميتة

اتهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إثارة الانقسام داخل المجتمع الإيراني، معتبراً أن البلدين يحاولان تعويض ما وصفه بـ”الفشل” الذي تعرضا له خلال المواجهة الأخيرة مع إيران عبر وسائل سياسية ونفسية تستهدف الجبهة الداخلية.

وفي رسالة مكتوبة، أكد خامنئي أن ما اعتبره “الأداة الرئيسية” لإضعاف إيران يتمثل في نشر الشك والخوف واليأس وانعدام الثقة بين أبناء الشعب الإيراني، داعياً إلى التمسك بالوحدة الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي في مواجهة ما وصفها بالمحاولات الخارجية لزعزعة الاستقرار.

وأضاف أن الحفاظ على الثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة والمجتمع يمثل أحد أهم عناصر مواجهة الضغوط الخارجية، مشدداً على ضرورة عدم الانجرار وراء ما اعتبره “خطاب الأعداء” أو تبني الروايات التي تهدف إلى إضعاف الموقف الإيراني.

تصريحات بشأن لبنان

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، إسماعيل قاآني، قوله إن المطلب الأساسي في لبنان يتمثل في انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل اندلاع المواجهات الأخيرة.

وأضاف قاآني أن ما وصفها بـ”المقاومة اللبنانية” ستجني قريباً نتائج صمودها، مؤكداً أن دعمها يمثل واجباً على المسلمين، بحسب تعبيره.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن أي تسوية أو تهدئة في لبنان يجب أن تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تقدمت إليها خلال الحرب، معتبراً أن ذلك يشكل الحد الأدنى من المطالب المطروحة في المرحلة الحالية.

توتر إقليمي مستمر

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر في المنطقة، رغم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع اتساع دائرة المواجهات. كما تعكس تمسك طهران بمواقفها الداعمة لحلفائها الإقليميين، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والعسكرية المرتبطة بتداعيات الحرب الأخيرة.

ويرى مراقبون أن الخطاب الإيراني الأخير يركز بشكل أساسي على تعزيز الجبهة الداخلية وتأكيد وحدة الصف الوطني، بالتوازي مع إرسال رسائل سياسية إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملفات الإقليمية، ولا سيما في لبنان وغزة وسائر مناطق التوتر في الشرق الأوسط.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا