هجوم أمريكي إسرائيلي واسع على إيران وطهران ترد بعشرات الصواريخ

0
19

شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا هو الأكبر منذ سنوات، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل تنفيذ هجوم جوي واسع النطاق استهدف مواقع داخل إيران، فيما ردّت طهران بسلسلة هجمات صاروخية طالت إسرائيل ومواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.

إعلان أمريكي رسمي وبداية العمليات

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عمليات عسكرية “واسعة النطاق” ضد إيران، مؤكدًا في رسالة مصورة أن الضربات تهدف إلى “القضاء على التهديدات الوشيكة ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي”.

ووفق مصادر عسكرية، شاركت نحو 200 طائرة مقاتلة في الهجوم المشترك، ونفذت أكثر من 500 غارة جوية استهدفت أنظمة دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ ومقار عسكرية في طهران وقم وأصفهان وكرمانشاه وكرج. ووصف الجيش الإسرائيلي العملية بأنها “أكبر هجوم في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي”.

استهداف قيادات بارزة

ذكرت تقارير متطابقة أن الضربات الأولى ركزت على مواقع يُعتقد أن قيادات عسكرية إيرانية كانت تجتمع فيها، فيما أفادت مصادر مطلعة بمقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد في الحرس الثوري. كما تحدثت تقارير عن استهداف محتمل للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، دون تأكيد رسمي بشأن مصيرهما حتى الآن.

رد إيراني واسع وتحذيرات إقليمية

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجة صاروخية واسعة باتجاه إسرائيل، مؤكدًا استهداف “قواعد ومراكز عسكرية أمريكية وإسرائيلية”. ودوت صفارات الإنذار في مدن إسرائيلية مئات المرات، فيما لجأ السكان إلى الملاجئ تحسبًا لسقوط الصواريخ.

كما أعلنت طهران أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، قد تم إغلاقه مؤقتًا، في خطوة قد تؤثر مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. وتوقعت مؤسسات تحليل طاقة ارتفاع أسعار النفط بما بين 10 و20 دولارًا للبرميل مع افتتاح الأسواق.

امتداد الهجمات إلى الخليج

أفادت تقارير بسماع دوي انفجارات في عدة عواصم خليجية، من بينها أبوظبي ودبي، كما أعلنت البحرين تعرض منشأة عسكرية أمريكية لهجوم صاروخي. وأكدت قطر والكويت اعتراض صواريخ استهدفت قواعد عسكرية أمريكية على أراضيهما.

وأعربت دول الخليج عن “قلق بالغ” من التصعيد، داعية إلى ضبط النفس وتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.

تحركات دولية عاجلة

من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة في نيويورك لبحث التطورات، فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري للأعمال القتالية وتغليب الحلول الدبلوماسية.

تداعيات سياسية واقتصادية

يأتي هذا التصعيد في ظل توترات مستمرة بشأن البرنامج النووي الإيراني، وبعد أشهر من تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة. ويرى مراقبون أن المواجهة الحالية تمثل أخطر اختبار للاستقرار الإقليمي منذ عقود، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع ليشمل أطرافًا إقليمية إضافية.

حتى الآن، لم تصدر حصيلة رسمية نهائية للخسائر البشرية أو المادية، فيما تتواصل العمليات العسكرية المتبادلة، وتبقى المنطقة على حافة مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا