ارتفاع حصيلة الضحايا في غزة إلى 72 ألفا وسط هشاشة وقف إطلاق النار

0
8

ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة إلى 72,073 شهيدًا و171,749 مصابًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع، في أرقام تعكس حجم الدمار الإنساني غير المسبوق الذي خلفه النزاع المستمر.

وأفاد بيان الوزارة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية شهيدًا واحدًا وثمانية مصابين، في وقت لا يزال فيه عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط صعوبات كبيرة تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم بسبب الدمار الواسع ونقص المعدات والوقود واستمرار المخاطر الميدانية.

أرقام ما بعد وقف إطلاق النار

وبحسب البيان، ارتفع إجمالي عدد الضحايا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي إلى 615 شهيدًا و1,651 مصابًا، إضافة إلى انتشال 726 جثمانًا من تحت الأنقاض. وتشير هذه الأرقام إلى أن آثار الحرب لم تتوقف مع الإعلان عن التهدئة، إذ لا تزال تبعات القصف والدمار المتراكم تحصد أرواحًا جديدة، سواء نتيجة الإصابات السابقة أو انهيار المباني المتضررة أو نقص الرعاية الطبية.

وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حركة حماس وإسرائيل قد دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من عدد من المواقع والمناطق المأهولة داخل القطاع، وبدء عودة تدريجية للنازحين إلى المناطق الشمالية. وجاء الاتفاق ضمن مبادرة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب ووضع إطار مرحلي للتهدئة.

وضع إنساني بالغ التعقيد

ورغم سريان وقف إطلاق النار، لا تزال الأوضاع الإنسانية في غزة توصف بالكارثية. فالمستشفيات تعاني نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما تحتاج آلاف الحالات إلى عمليات جراحية عاجلة أو علاج طويل الأمد. كما أن البنية التحتية الصحية تعرضت لأضرار جسيمة خلال الأشهر الماضية، ما قلص القدرة الاستيعابية للمنشآت الطبية.

وتشير تقديرات منظمات إنسانية إلى أن آلاف العائلات لا تزال بلا مأوى، مع دمار واسع طال الأحياء السكنية وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي. كما يواجه القطاع تحديات في إدخال مواد الإغاثة وإعادة الإعمار، في ظل قيود لوجستية وأمنية معقدة.

تحديات إعادة الإعمار

مع توقف العمليات العسكرية الواسعة، تتجه الأنظار إلى ملف إعادة الإعمار، الذي يتطلب تمويلًا ضخمًا وتنسيقًا دوليًا مكثفًا. ويؤكد مسؤولون محليون أن الأولوية تتمثل في إزالة الركام، واستعادة الخدمات الأساسية، وتوفير مساكن مؤقتة للنازحين، إلى جانب إعادة تشغيل المرافق الصحية والتعليمية.

غير أن الطريق نحو التعافي يبدو طويلًا، إذ إن حجم الخسائر البشرية والمادية يضع غزة أمام واحدة من أكبر أزماتها في تاريخها الحديث. وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لتثبيت التهدئة ومنع تجدد القتال، تبقى المعاناة الإنسانية في صدارة المشهد، في انتظار حلول سياسية تضمن استقرارًا دائمًا وتمنع تكرار دوامة العنف.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا