تحوّل لافت في المشهد السوداني… قيادي سابق في الدعم السريع يقترب من الجيش

0
0

في تطور يحمل أبعادًا سياسية وعسكرية مهمة، أعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ترحيبه بانضمام أحد الشخصيات المؤسسة لقوات قوات الدعم السريع إلى صفوف القوات المسلحة، في خطوة قد تعكس تغيرًا في موازين القوى داخل الساحة السودانية.

هذا الإعلان لم يأتِ في سياق عادي، بل في ظل صراع مستمر منذ أشهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهو صراع ألقى بظلاله على الوضع الأمني والسياسي والإنساني في البلاد، وأدخل السودان في مرحلة معقدة من عدم الاستقرار.

إشارة إلى تصدّع داخلي

انضمام شخصية تُعد من المؤسسين الأوائل للدعم السريع لا يمكن قراءته كخطوة فردية فقط، بل قد يشير إلى وجود تباينات أو خلافات داخل هذه القوات، وربما بداية تشققات في بنيتها الداخلية. مثل هذه التحركات غالبًا ما تكون لها انعكاسات مباشرة على مسار الصراع، خاصة عندما تتعلق بقيادات ذات خبرة ونفوذ.

رسائل سياسية وعسكرية مزدوجة

تصريحات البرهان لم تخلُ من دلالات سياسية، إذ بدا واضحًا أنه يسعى إلى توجيه رسالة مفادها أن باب الانضمام مفتوح أمام من يرغب في “العودة” إلى صفوف الجيش، وهو ما قد يُفسَّر كدعوة غير مباشرة لعناصر أخرى داخل الدعم السريع لإعادة حساباتها.

في المقابل، تحمل هذه الخطوة بعدًا عسكريًا أيضًا، إذ إن استقطاب شخصيات من داخل الطرف المقابل قد يمنح الجيش أفضلية على مستوى المعلومات أو إعادة ترتيب بعض المعادلات الميدانية.

تأثير محتمل على مسار الصراع

يبقى السؤال المطروح: هل يمكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى تغيير حقيقي في مسار المواجهة؟
الإجابة ليست سهلة، لكنها ترتبط بعدة عوامل، من بينها حجم التأثير الفعلي للشخصية المنضمة، ومدى إمكانية تكرار مثل هذه الانشقاقات، إضافة إلى رد فعل قيادة الدعم السريع.

مشهد مفتوح على الاحتمالات

الوضع في السودان لا يزال معقدًا، وكل تطور—even وإن بدا محدودًا—قد يحمل في طياته تأثيرات أوسع.
فإما أن تكون هذه الخطوة بداية لمسار تفكك داخل قوات الدعم السريع،
أو مجرد حالة معزولة لن تغيّر كثيرًا في ميزان القوى الحالي.

لكن المؤكد أن الصراع دخل مرحلة تتجاوز المواجهة المباشرة، إلى صراع على الولاءات، وإعادة تشكيل التحالفات داخل المشهد السوداني.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا