أزمة رونالدو مع منتخب البرتغال تفتح الباب أمام الإيقاف 6 أشهر

0
3

شادن الراجحاتي – عمان

دخلت أزمة كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال مرحلة جديدة بعد مغادرته معسكر المنتخب بشكل مفاجئ، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الوسط الرياضي البرتغالي، وقد تضع قائد المنتخب أمام عقوبات انضباطية بموجب لوائح الاتحاد المحلي لكرة القدم، إذ تنص القواعد على إمكانية إيقاف اللاعب المستدعى الذي يغادر المعسكر أو يتخلف عن نشاط رسمي من دون عذر مقبول، لفترة تتراوح بين شهر واحد وستة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية، بينما يبقى تطبيق هذه العقوبات مرتبطا بكيفية تقييم الاتحاد البرتغالي لملابسات مغادرة اللاعب وأسبابها.

بيان غاضب بعد الرحيل

رونالدو أعلن مغادرته معسكر المنتخب قبل أن ينشر بيانا أكد فيه أنه سيكشف لاحقا حقيقة الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، وهو ما زاد الغموض المحيط بالأزمة، خصوصا أن الخطوة جاءت في فترة تشهد نقاشا واسعا حول مكانته داخل التشكيلة الأساسية للمنتخب ودوره تحت قيادة المدرب جورجي جيسوس، بينما لم يصدر حتى الآن قرار نهائي بشأن ما إذا كانت مغادرته ستصنف رسميا مخالفة انضباطية تستوجب العقوبة.

اللائحة تفتح الباب أمام الإيقاف والغرامة

تنص المادة 160 من اللائحة الانضباطية للاتحاد البرتغالي على أن اللاعب الذي يستدعى بصورة قانونية ثم يغادر أو يتغيب من دون مبرر مقبول عن تدريب أو مباراة أو نشاط مرتبط بالمنتخب، يمكن أن يعاقب بالإيقاف لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، كما يمكن فرض غرامة مالية على اللاعب المحترف تتراوح، وفق القيمة المذكورة في اللائحة، بين نحو 500 و1000 يورو، إضافة إلى إمكانية فرض إيقاف احترازي تلقائي إلى حين حسم الملف، ما يجعل الأزمة قابلة للتطور إلى قضية انضباطية رسمية إذا قررت الجهات المختصة فتح تحقيق بشأنها.

تصريحات جيسوس تشعل الخلاف

الخلاف تصاعد بعد تصريحات أدلى بها جورجي جيسوس بشأن خياراته الهجومية، عندما أشار إلى احتمال الدفع بغونزالو راموس أساسيا، مؤكدا أن مشاركة رونالدو ستظل مرتبطة بحاجة الفريق الفنية، كما شدد المدرب على أن المكانة التاريخية لأي لاعب لا تعني حصوله على معاملة خاصة داخل المنتخب، وهي تصريحات جاءت بعد تقارير تحدثت عن استياء رونالدو من عدم بدء إحدى المباريات أساسيا، قبل أن يقرر اللاعب لاحقا مغادرة المعسكر.

موقف سابق لرونالدو يعود إلى الواجهة

الأزمة أعادت إلى الواجهة تصريحات أدلى بها رونالدو قبل فترة قصيرة، أكد فيها استعداده للجلوس على مقاعد البدلاء إذا رأى المدرب أن ذلك يخدم مصلحة المنتخب، كما شدد حينها على أن المجموعة تبقى أهم من أي لاعب، غير أن مغادرته المعسكر بعد تصريحات جيسوس دفعت وسائل إعلام برتغالية إلى المقارنة بين موقفه السابق وما حدث لاحقا، في انتظار أن يوضح اللاعب بنفسه التفاصيل الكاملة للأزمة.

محاولة أخيرة لإقناعه بالبقاء

بعد اتخاذ رونالدو قرار الرحيل، تحركت طائرته الخاصة من مدريد باتجاه كوبنهاغن لنقله إلى إسبانيا، وبحسب تقارير صحفية، توجه المدرب جورجي جيسوس ورئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا إلى المطار في محاولة لإقناع اللاعب بالتراجع عن قراره والاستمرار مع المنتخب، لكن المحاولة لم تنجح، ليغادر رونالدو المعسكر ويزداد الغموض بشأن طبيعة علاقته بالجهاز الفني ومستقبله الدولي.

مستقبل دولي يحيط به الغموض

رحيل رونالدو أعاد فتح ملف مستقبله مع منتخب البرتغال بعد مسيرة دولية استمرت أكثر من عقدين، وخاض خلالها 234 مباراة سجل فيها 146 هدفا وصنع 45 هدفا، كما ساهم في تتويج البرتغال بكأس أوروبا 2016 وبلقب دوري الأمم الأوروبية مرتين، ولهذا فإن الأزمة الحالية تتجاوز مسألة العقوبة المحتملة لتطرح تساؤلات أوسع بشأن إمكانية عودته إلى المنتخب، وطبيعة العلاقة التي ستجمعه مستقبلا بالمدرب والجهاز الفني، في انتظار ما سيكشفه اللاعب وما سيقرره الاتحاد البرتغالي خلال المرحلة المقبلة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا