شجار داخل قمرة القيادة يحول مسار رحلة فلاي دبي إلى السعودية

0
0

باريس – ف.ب

شهدت رحلة تابعة لشركة فلاي دبي كانت متجهة من دبي إلى مطار بن غوريون تطورات استثنائية في الجو، بعدما وقع حادث داخل قمرة القيادة دفع الطائرة إلى تغيير مسارها والهبوط اضطراريا في مدينة تبوك السعودية، الرحلة التي تحمل الرقم FZ1073 أطلقت خلال تحليقها إشارات طوارئ أثارت في البداية مخاوف من احتمال وجود تدخل غير مشروع على متن الطائرة، قبل أن تشير معلومات لاحقة إلى وقوع مواجهة داخل قمرة القيادة، وانتهى الحادث بهبوط الطائرة بسلام وتأمين جميع الركاب وأفراد الطاقم، فيما بدأت الجهات المعنية التحقيق في الظروف الدقيقة لما جرى.

إشارات طوارئ تثير مخاوف أمنية

بيانات تتبع الرحلات الجوية أظهرت أن الطائرة أرسلت أولا الرمز 7700 المستخدم للإبلاغ عن حالة طوارئ عامة، ثم ظهر لفترة وجيزة الرمز 7500 الذي يشير في أنظمة الطيران إلى احتمال وجود تدخل غير مشروع في الرحلة، وهو ما رفع مستوى التأهب ودفع السلطات إلى التعامل مع الموقف باعتباره حادثا أمنيا محتملا، كما أظهرت البيانات تغيرا واضحا في مسار الطائرة قبل توجهها نحو شمال غرب السعودية، فيما أكدت فلاي دبي لاحقا أن الرحلة تعرضت لحادث أثناء وجودها في الجو وأنها تمكنت من الهبوط بأمان في مطار تبوك.

مواجهة داخل قمرة القيادة

شركة فلاي دبي أوضحت في بيان لاحق أن مشادة وقعت داخل قمرة القيادة، وأن أفرادا من طواقمها كانوا موجودين على متن الرحلة تمكنوا من تأمين الطائرة والمساهمة في تحويلها نحو تبوك والهبوط بها بسلام، في المقابل تداولت وسائل إعلام عدة روايات أكثر تفصيلا تحدثت عن اشتباك جسدي بين أفراد طاقم القيادة، وبعض التقارير تحدثت عن إصابة أحد الطيارين، غير أن تفاصيل الحادث وهوية أطرافه ودوافع المواجهة شهدت روايات متباينة، وهو ما يجعل المعلومات المؤكدة في هذه المرحلة محصورة أساسا في وقوع اضطراب داخل قمرة القيادة وتحويل مسار الطائرة وهبوطها دون تسجيل إصابات بين الركاب.

هبوط مفاجئ وتحويل المسار

خلال الأزمة غيرت الطائرة ارتفاعها بشكل سريع قبل أن تتجه إلى مطار تبوك، وأفادت بيانات ملاحية وتقارير متخصصة بأن الرحلة كانت تحلق على ارتفاع كبير قبل أن تبدأ انخفاضا حادا بالتزامن مع إرسال إشارات الطوارئ، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن ما يجري داخل الطائرة، وبعد تحويل المسار تمكنت الطائرة وهي من طراز بوينغ 737 ماكس 8 من الوصول إلى مطار تبوك، حيث جرى التعامل مع الركاب والطاقم وتأمين الرحلة، فيما أكدت الشركة أن جميع من كانوا على متنها كانوا بخير.

استنفار إسرائيلي ومخاوف من اختطاف

إشارات الطوارئ التي أرسلتها الطائرة دفعت السلطات الإسرائيلية إلى رفع مستوى التأهب، وقالت مصادر وتقارير إعلامية إن مقاتلات إسرائيلية أقلعت لمتابعة الوضع بعدما ظهرت إشارات أثارت احتمال تعرض الرحلة للاختطاف، كما عقد مسؤولون أمنيون وعسكريون مشاورات لتقييم الموقف، قبل أن تتراجع فرضية الاختطاف مع وصول معلومات عن وقوع حادث داخلي بين أفراد الطاقم، وبقيت ملابسات الواقعة موضع متابعة أمنية في ظل اختلاف الروايات بشأن طبيعة المواجهة ودوافعها.

هبوط نادر في الأراضي السعودية

هبوط الرحلة في تبوك حمل بعدا إضافيا بسبب وجود عدد من المسافرين الإسرائيليين على متنها، في وقت لا تقيم فيه السعودية علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ورغم أن المملكة فتحت مجالها الجوي أمام بعض الرحلات المتجهة إلى إسرائيل، فإن هبوط رحلة تقل هذا العدد من المسافرين الإسرائيليين في مطار سعودي يبقى حدثا غير معتاد، وبعد تأمين الركاب عملت فلاي دبي على ترتيب نقلهم ومواصلة رحلتهم، وأرسلت طائرة بديلة لنقل المسافرين من السعودية إلى وجهتهم.

تحقيقات لتحديد ما جرى

الحادث فتح الباب أمام تساؤلات بشأن ما وقع داخل قمرة القيادة وكيف تطورت المواجهة إلى درجة استدعت تغيير مسار الطائرة وإرسال رموز الطوارئ، وفي ظل تداول روايات متعددة عن هوية الطيارين ودوافع الحادث، تبقى النتائج الرسمية للتحقيقات هي التي ستحدد التسلسل الدقيق للأحداث والمسؤوليات، بينما شددت فلاي دبي على أن سلامة الركاب وأفراد الطاقم تمثل أولويتها وأنها تتعاون مع السلطات المختصة لكشف جميع ملابسات الواقعة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا